مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

179

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

والتواريخ أنّ أحدا من الشيعة نسب نفسه هذه النسبة ، ولا أنّ أحدا من المعصومين عليهم السّلام أمر بالانتساب إلى أحد من هؤلاء ، بل لم تزل الأئمّة يحتجّون على الصوفية ، ويحذّرون الناس من اتّباعهم ، وينسبونهم إلى البدعة والرئاء وتحريم ما أحلّ اللَّه وتحليل ما حرّم اللَّه والعمل بالرأي والهوى ، كما هو ظاهر من احتجاجهم عليهم السّلام على علماء الصوفية ، وهو موجود في أحاديثنا المعتمدة . ولم يوجد حديث واحد يدلّ على مدحهم فضلا عن الأمر باتّباعهم والانتساب إليهم . وكلّ من تتبّع كتب حديث الشيعة علم أنّه ليس للصوفية ذكر في كلام الأئمّة عليهم السّلام إلَّا بالذمّ ، فهذا إجماع ظاهر واضح من الشيعة والأئمّة على تحريم هذه النسبة . وقد روى الشيخ المفيد في كتاب الردّ على أصحاب الحلَّاج « 1 » وملَّا أحمد الأردبيلي في حديقة الشيعة « 2 » أحاديث صريحة في تحريم هذه التسمية في غير التقيّة ، كما نقله ثقات أصحابنا عن الكتابين ، وناهيك بالحديث المستفيض عنهم عليهم السّلام أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « يا علي ، أنا وأنت موليا هذه الأمّة ، فمن انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه » . « 3 » وممّن رواه الصدوق رئيس المحدّثين في آخر كتاب من لا يحضره الفقيه في وصية النبي لعليّ عليهما السّلام وقد « 4 » عرفت ما صرّح به في أوّله من صحّة جميع أحاديثه ، وأنّها حجّة بينه وبين اللَّه ، وأنّ جميعها منقول من كتب وأصول عليها المعوّل وإليها المرجع . « 5 » فإن قلت : قول الصدوق رحمه اللَّه في بعض أسانيد عيون الأخبار وغيرها : « حدّثنا فلان الصوفي » ، وفي بعضها : « حدّثنا فلان عن فلان الصوفي » « 6 » يدلّ على خلاف ما

--> « 1 » هذا الكتاب قد فقد ولم يصل إلينا . « 2 » حديقة الشيعة ، ص 605 . « 3 » الفقيه ، ج 4 ، ص 362 ، ح 5762 . ولم نجد في الفقيه قوله : « يا علي ، أنا وأنت موليا هذه الأمّة » . « 4 » في المخطوطة : « فقد » . « 5 » الفقيه ، ج 1 ، ص 3 ، مقدّمة المصنّف . « 6 » عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 229 ، 254 و 2 ، ص 78 ، 80 .